الشيخ محمد علي الگرامي القمي
29
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
ونورابه الاقتداء يليق
--> متعدّدة إمّا أن يكون مفرداً حقيقة واعتباراً ، فيكون الأحوال مترادفة ، لأن كلها لذي حال واحد ، فكأنها سيقت لمعنى واحد وكان معانيها واحدة . وإمّا أن يكون مفرداً حقيقة ، لا اعتباراً مثل أن يكون الحال الثاني حالا لضمير في الحال الأوّل ، فإن ذا الحال حينئذٍ واحد حقيقة لأن ضمير الحال الأوّل أيضاً يرجع إلى ذي حاله ولكنه متعدّد بحسب الاعتبار ، فإنه اعتبر كون الأوّل حالا لذي الحال والثاني حالا لضمير في الأوّل يرجع إلى ذي الحال ، والأحوال حينئذٍ تسمى متداخلة لتداخلها ، كما صرح جمع من النحويين - منهم ابن هشام في الباب الخامس من المغني - . إذا عرفت هذا علمت مقصود المحشي حيث قال : مترادفين أو متداخلين ، فإن كان جملة « هو بالاهتداء حقيق » حالا للضمير المستتر في « هدى » ، و « هدى » حالا لفاعل أرسل أو مفعوله فالحالان متداخلان ، وإن كان كل منهما حالا عن فاعل « أرسل » ، أو مفعوله مستقلا ، فالحالان مترادفان . ( 43 ) قوله متعلق ب « الاقتداء » : لو جعل قوله « به » متعلقاً ب « يليق » يصير المعنى : الاقتداء يليق به ، أي لياقة وكمال له ، وهذا كما ترى سخيف . فإن الاقتداء لائق بنا لا به صلى الله عليه وآله وسلم ، فلابد أن يكون متعلقاً بقوله : الاقتداء ، والمعنى أن الاقتداء به لائق وحسن . إن قلت : فلم قدم على متعلقه وهو الاقتداء ؟ قلت : لقصد الحصر ، فإن الاقتداء به فقط حسن ولائق ، لا بسائر الناس حتّى الأنبياء السالفة عليهم السلام . إن قلت : إذا كان المراد أن الاقتداء به فقط حسن فكيف حال الاقتداء بالأئمة عليهم السلام . قلت : الحصر إضافي بالنسبة إلى سائر الناس والأنبياء ، أو نقول : الاقتداء بالأئمة عليهم السلام اقتداء به صلى الله عليه وآله وسلم بحسب الواقع ، فإن كلهم نور واحد كما تقرء في الزيارة الجامعة .